الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

282

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

مالك بن الحويرث ، وصاحبه عن النبي صلّى اللّه عليه واله أنه قال يؤمكما أكبر كما ، فاذن الظاهر أن أبا بصير الذي صلى بهم هو يحيى لعدم احتماله لغيرهما كما ستعرف وهو أيضا قد كان من أفقه الأولين كما ستعرف ، وقد كان كبير السن في زمان أبى جعفر عليه السّلام على ما دل عليه بعض الأخبار ، وقد سبق وكان تابعيا فكان أكبر من محمد ويظهر من بعض الأخبار ، مثل ما رواه الكليني في الكافي باسناده عن علي ابن أبي حمزة قال سأل أبو بصير أبا عبد اللّه عليه السّلام وانا حاضر ، فقال : جعلت فداك اقرأ القران في ليلة فقال لا قال : في ليلتين ، فقال : لا ، حتى بلغ ست ليال فأشار بيده فقال ها ثم قال : يا أبا محمد الحديث وغير ذلك ، منها انه كان قد حفظ القرآن ومن المعلوم ان حفظه غالبا موقوف على كثرة التلاوة فكان كثير القراءة أيضا . والظاهر من الاخبار ومن قول النجاشي في ترجمة علي بن أبي حمزة وصنف كتبا عدة منها كتاب الصلاة كتاب الزكاة كتاب التفسير أكثره عن أبي بصير انه كان عارفا بمعانى القرآن واحكامه أيضا حكاه أيضا وعماه لم يكن مانعا من ايتمامهم به ، فان جواز إمامة الأعمى لغيره مما نقل عليه من الاخبار صحيحة الحلبي عن الصادق عليه السّلام قال لا بأس بان يصلى الأعمى بالقوم وان كانوا الذين يوجهونه وحسنة زرارة بإبراهيم بن هاشم عن أبي جعفر عليه السّلام في حديث قال قلت : اصلى خلف الأعمى قال : نعم إذا كان له من يسدده وكان أفضلهم . ورواية الصدوق عن الباقر والصادق عليهما السّلام قالا لا باس ان يؤم الأعمى إذا رضوا به وكان أكثرهم قراءة وأفقههم وغير ذلك ، وفي المعتبر قال علماؤنا : لا بأس بامامة الأعمى إذا كان له من يسدده وكرهه الآخرون ، وهو يدل على أنه لا قول بالكراهة عندنا وفي النهاية في كراهة إمامة الأعمى اشكال أقربه المنع فتدبر . واما ثانيا فلانك ستعرف ان الظاهر أن أبا بصير الواقع في الأحاديث والأسانيد مطلقا من دون قيد وبيان ، ينصرف اليه ولا يكون مجملا ولا منصرفا إلى غيره